السيد الخميني

23

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

نعم ، هنا إشكال آخر ؛ وهو أنّه بناءً على ما يستفاد من بناء العقلاء الموافق لمضمون الروايات - من ثبوت الخيار تعييناً ، وسقوطه بالتصرّف ، والرجوع إلى الأرش - لا يكون خيار العيب إلّامثل سائر الخيارات ؛ في أنّه حقّ متعلّق بالعقد « 1 » أو العين « 2 » ، كما هو المتسالم بينهم في الخيار ، وهذا الحقّ ثابت لدى العقلاء ، كثبوته في خيار الغبن . ويمكن دعوى ثبوته بالأخبار ، وإن كان الوارد فيها - على كثرتها - عنوان « الردّ » لكن يمكن أن يكون ذلك كناية عن حقّ الفسخ . وأمّا بناءً على ما هو المشهور ؛ من التخيير بين الردّ والأرش ، فإن كان المراد أنّ المشتري مخيّر عملًا بينهما ، من غير ثبوت حقّ متعلّق بالعقد أو العين ، فهو وإن لم يكن يرد عليه إشكال عقلي ، لكن لا بدّ من الالتزام بالفرق بين خيار العيب وغيره ، وأ نّه لا يورث ، ولا يسقط بالإسقاط ، وهو واضح الخلاف ، وواضح المخالفة لكلماتهم وفتاواهم « 3 » . وإن كان المراد : أنّ له حقّ الردّ ، أو حقّ الأرش متعلّقاً بالعقد ، أو الأرش ، ففيه إشكال عقلي ؛ وهو أنّ الحقّ أمر وضعي اعتباري ثبوتي ، ولا يعقل الثبوت الترديدي ترديداً واقعياً ؛ أيثبوت الفرد المردّد .

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 149 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق‌الخراساني : 154 و 156 و 159 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 446 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 335 . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 175 ؛ مفتاح الكرامة 14 : 288 و 401 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 277 و 279 .